التخطي إلى المحتوى

انتهت مراسم تشييع جنازة محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق، الذي رحل عن عالمنا بالأمس بعد تاريخ حافل بالعطاء لبلاده لاينكره أي منصف، رحل مبارك عن عمر يناهز 92 عام بعد صراع طويل مع المرض، وقد تقرر إقامة جنازة عسكرية للفقيد كونه أحد رجال القوات المسلحة، كما قررت الدولة حداد ثلاثة أيام، وحضر الجنازة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تم تشييع الجثمان من مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس في طائرة خاصة لنقل الجثمان إلى مدافن آل مبارك، ويحضر الجنازة مستوى رفيع من رجال الدولة، وعدد من المواطنين التي جاءت لتودع رجلا حكم مصر 30 عاما فأصبح جزء من كيان هذا البلد، حيث يوجد جيل كامل كبر وترعرع وهو الحاكم والأب لهذا البلد.

جنازة محمد حسني مبارك

حسني مبارك من مواليد مايو 1928 بقرية في محافظة المنوفية تدعى كفر مصيلحة، وهو من أبناء القوات المسلحة لذا يتم تكريمه اليوم، فقد تخرج من الكلية الجوية عام 1950 وترقى ليصبح قائد قوات جوية في 1972، وقد كان صاحب الضربة الجوية الأولى في حرب 1973.

وأصبح نائب للرئيس الأسبق محمد أنور السادات في عام 1975، وبعد أحداث المنصة 1981 تم توليته رئيس للجمهورية بعمل استفتاء شعبي، حكم مصر 30 عام وهو أكبر مدة يحكمها رئيس، ولقد قامت ثورة 25 يناير 2011 وطالبته بالرحيل، ولقد تنحى عن السلطة في فبراير 2011.

قدم الكثير لمصر والمصريين في عهده تم استرداد طابا وتم رفع علم مصر عليها، وأنشأ مترو الأنفاق، والعديد والعديد من المشاريع، وكانت مصر في عهدة دولة لها ثقلها في المنطقة، ذهب مبارك ولكن التاريخ لن ينسى دوره في رفعة شأن بلاده وسيشهد بما له وما عليه.

رفض مبارك بعد التنحي والعزل أن يعيش في أي بلد آخر غير مصر وقال بلدي لن أغادرها وسأموت وأدفن في أراضيها، وتعرض للمحاكمة والحبس وأبدا لم يهرب وظل يواجه بكل شجاعة حتى حكم عليه بالبراءة هو وأبنائه من كافة القضايا.

ولقد تعرض لأزمات صحية عديدة وكانت آخرها العملية التي أجراها لاستئصال ورم في المعدة أواخر يناير الماضي، ليظل في المستشفى حتى تدهورت صحته، ولفظ أنفاسه الأخيرة بالأمس، رحم الله مبارك.